الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
233
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
المقام ليس كذلك ، فما دامت المرأة في حبالة نكاحه لم تكن الربيبة موجودة ، وإذا خرجت عن زوجيته صارت موجودة ، فلا يصدق عليها العنوانان في زمان واحد . وأمّا الروايتان فإنّهما وإن سلمتا من هذا الإشكال ، ولكنّ الظاهر انصرافهما إلى ما قد ورد في الآية الشريفة ، فالاستناد إلى إطلاقهما أيضاً مشكل ، فلا يبقى إلّا الإجماع . نعم ، يمكن الاستشهاد بمعتبرة محمّد بن مسلم « 1 » ، حيث إنّها مصرّحة بأنّه إذا أعتقت الجارية وخرجت عن ملك مولاها ، ثمّ تزوّجت وولدت جارية ، تصير هذه الجارية محرّمة على مولاها السابق ؛ لأنّها بمنزلة بنته ، ويمكن إلغاء الخصوصية من موردها والاستدلال بها في جميع الموارد . ولكن من البعيد جدّاً استناد ذلك الإجماع القويّ من جميع علماء الإسلام إلى تلك الإطلاقات ، أو هذه الرواية ، فلا يمكن أن يقال : إنّه إجماع مدركي ، فالعمدة في المقام الإجماع ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 2 .